السيد علي الحسيني الميلاني

58

من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟

قال : « وكان قتل منهم ثلاثة عشر إنساناً ، فبلغ ذلك ثقيفاً بالطائف ، فتداعوا للقتال ، ثمّ اصطلحوا على أن تحمّل عني عروة بن مسعود ثلاث عشرة دية . قال المُغِيْرَة : وأقمت مع النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم حتّى اعتمر عمرة الحديبية في ذي القعدة سنة ستّ من الهجرة ، فكان أوّل سفرة خرجت معه فيها ، وكنت أكون مع أبي بكر الصدّيق ، وأَلزَمُ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم في من يلزمه » « 1 » . ومن قضايا المُغِيْرَة ما فعله - مع الإحصان - مع امرأةٍ ، ودرء عمر بن الخطّاب الحدّ عنه ، وهي قضيّته مع أُمّ جميل بنت عمرو ، امرأة من قيس ، في قضية هي من أشهر الوقائع التاريخية في العرب ، كانت سنة 17 للهجرة ، لا يخلو منها كتاب يشتمل على حوادث تلك السنة . وقد شهد عليه بذلك كلٌّ من : أبي بكرة - وهو معدود في فضلاء الصحابة وحملة الآثار النبوية - ، ونافع بن الحارث - وهو صحابي أيضاً - ، وشبل بن معبد ، وكانت شهادة هؤلاء الثلاثة صريحة فصيحة بأنّهم رأوه يولجه فيها إيلاج الميل في المكحلة ، لا يكنّون ولا يحتشمون ، ولمّا جاء الرابع - هو زياد بن سميّة - ليشهد ، أفهمه الخليفة رغبته في أن لا يخزي المُغِيْرَة ، ثمّ سأله عمّا رآه ، فقال : رأيت مجلساً وسمعت نفساً حثيثاً وانتهازاً ، ورأيته مستبطنها . فقال عمر : أرأيته يدخله ويخرجه كالميل في المكحلة ؟ فقال : لا ، ولكن رأيته رافعاً رجليها ، فرأيت خصيتيه تتردّد إلى ما بين

--> ( 1 ) تاريخ دمشق 60 / 22 - 24